الشيخ الصدوق
130
من لا يحضره الفقيه
مواليه بشرطهم " ( 1 ) . 3484 - وروى معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال " في مملوك كاتب على نفسه وماله ( 2 ) وله أمة وقد شرط عليه أن لا يتزوج فأعتق الأمة وتزوجها قال : لا يصلح له أن يحدث في ماله إلا الاكلة من الطعام ونكاحه فاسد مردود ، قيل : فإن سيده علم بنكاحه ولم يقل شيئا ؟ قال : إذا صمت حين يعلم ذلك فقد أقر ( 3 ) ، قيل : فإن كان المكاتب أعتق أفترى أن يجدد نكاحه ، أو يمضي على النكاح الأول ؟ قال : يمضي على نكاحه " ( 4 ) . 3485 - وروى علي بن النعمان ، عن أبي الصباح عن أبي عبد الله عليه السلام " في المكاتب يؤدي نصف مكاتبته ويبقى عليه النصف ، ثم يدعو مواليه إلى بقية مكاتبته فيقول لهم : خذوا ما بقي ضربة واحدة ، قال : يأخذون ما بقي ثم يعتق ( 5 ) ، وقال : في المكاتب يؤدي بعض مكاتبته ، ثم يموت ويترك ابنا ويترك مالا أكثر مما عليه من مكاتبته ، قال : يوفي مواليه ما بقي من مكاتبته وما بقي فلولده " ( 6 ) .
--> ( 1 ) يدل على جواز الشرط في الكتابة بأن يقول : إذا عجزت فأنت رق وما أعطيت فلى . ( م ت ) ( 2 ) بأن يصير حرا بمال الكتابة وبأن يكون مال العبد له بعد أداء مال الكتابة ( م ت ) ( 3 ) المشهور أن عقد العبد والأمة لأنفسهما فضولي موقوف على الإجازة ، وهل يكفي علم المولى وسكوته في الإجازة ؟ المشهور أنه لا يكفي ، وقال ابن الجنيد : يكفي وهذا الخبر يؤيده ، قال في المسالك : ومما يحجر فيه على المكاتب : تزوجه بغير اذن المولى ذكرا كان أم أنثى ، فان بادرت بالعقد كان فضولا لأنها لم يملك نفسها على وجه تستقل به ، وكذا لا يجوز للمكاتب وطئ أمة يبتاعها الا بإذن مولاه لان ذلك تصرف بغير الاكتساب . ( 4 ) لعله على تقدير صمت المولى لا مطلقا . ( 5 ) لعله محمول على جواز الاخذ مع التراضي حذرا من مخالفة القواعد الشرعية وأوجب ابن الجنيد على المولى قبوله قبل الأجل بشروط . ( سلطان ) ( 6 ) يوافق مضمونه ما سبق من رواية جميل وقد عرفت التفصيل فيه . ( سلطان )